slidebg1

إجراء 100 عملية جراحية لتشوهات الأطفال العظمية في لبنان

الثلاثاء ٢٢ آب ٢٠١٧

الاغاثية وسلسلة الامل الفرنسية
إجراء 100 عملية جراحية لتشوهات الأطفال العظمية في لبنان

 من معاناة أطفال لا يستطيعون ممارسة طفولتهم لإصابتهم بتشوهات عظمية، أشرق مشروع سلسلة الأمل ليكون نوراً يضيء الأمل لهم، ويمنحهم فرصة اكتشاف الحياة من جديد، حيث تتحوّل الآلام إلى آمال بمستقبل أفضل وغدٍ مشرق. ويأتي هذا المشروع بدعم من Centre de Crise et de Soutien ومبادرة من سلسلة الأمل الفرنسية بالتنسيق مع اتحاد الجمعيات الاغاثية والتنموية في لبنان.

حول المشروع

وقد استفاد 100 طفل ضمن المرحلة الأولى من المشروع، حيث تمّ إجراء العمليات الجراحية في كل من مستشفى قلب يسوع في جبل لبنان  ومستشفى شتورة بالبقاع، والأطفال هم أكثر الحالات المحتاجة من كافة الجنسيات من مختلف المناطق اللبنانية. ويستهدف إجراء 180 عملية جراحية للتشوهات العظمية الولادية. ويشمل المشروع تغطية تكاليف العمليات ومصاريفها من أدوات طبية ومصاريف تنقلات الاطفال وأهاليهم، بالإضافة الى تكلفة المعاينات الطبية قبل وبعد العملية، وتكلفة جلسات العلاج الفيزيائي وغيرها. 

لقاء مع المشروع

وفي لقاء مع مدير المشروع الدكتور محمد إياد فضلون، قال: "المشروع ضروري لبناء جيل يتمتع بصحة جيدة قادر على العمل والبناء، ويجب إجراء العمليات الجراحية والعلاج في السنوات الأولى من العمر كي نضمن نتائج جيدة".
وحول آلية تنفيذ المشروع قال: "تم في المرحلة الأولى إجراء مسح ميداني في جميع الأراضي اللبنانية، ثم قمنا بفرز المرضى بحسب توزيعهم الجغرافي، وقام الأطباء المتخصصون في جراحة عظام الأطفال بفحصهم وتحويل مَن هم بحاجة إلى العمليات الجراحية إلى المستشفيات لإجراء العمل الجراحي المناسب، ومن ثم يقوم الطبيب الجراح بمتابعة المرضى وفحصهم بعد العمليات الجراحية ومتابعة علاجهم حتى الشفاء التام".

 وحول أثر المشروع، تابع بالقول: "وصلتنا الكثير من رسائل الشكر خاصة من الأهالي الموجودين في المناطق الحدودية الذين استطعنا الوصول إليهم ومعاينتهم وتحويل أطفالهم إلى المستشفيات لإجراء العمليات الجراحية".
وحول الصعوبات خلال تنفيذ المشروع استرسل د. فضلون قائلاً: "واجهنا بعض الصعوبات خلال التنفيذ، أهمّها المساحة الجغرافية الكبيرة التي ينتشر عليها اللاجئون وصعوبة الوصول إلى بعض المخيمات الحدودية، بالإضافة الى تأخر الأهالي في اكتشاف الإعاقات عند أطفالهم وتأخر العلاج مما يسبب بعض النتائج السيئة، كما لم نستطع تغطية علاج تشوهات العمود الفقري وهي حالات كثيرة".
ويختم كلامه بالقول: "تكمن أهمية المشروع في أنه يغطي جميع المحتاجين في لبنان بغض النظر عن الجنسية، ونشكر جمعية سلسلة الأمل متمنين أن يستمر المشروع في لبنان بسبب الحاجة الكبيرة له. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا المشروع يأتي بالتزامن مع الحملة الوطنية للحد من التشوهات الخلقية لدى الأطفال في لبنان الذي أطلقه وزير الصحة العامة غسان حاصباني في شهر آذار من العام الحالي". 

 بسمة أمل

هذا المشروع أشرق الأمل في عيون الأطفال الذين كانوا يحاولون بصعوبة التأقلم مع حالاتهم المرضية، وأعاد البسمة لوجوه ذويهم الذين لطالما سكنت الدمعة مُقلاتهم حين ينظرون الى أطفالهم وهم يتألمون بحسرة لعدم قدرتهم على إجراء عملية تنهي معاناة أطفالهم بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدنية لهذه العائلات.

وما أجمله من مشهد حين ترى طفلاً لا يستطيع الحركة، وبعد فترة تراه يركض كأنه لم يكن يعاني من شيء.. وما أروع دعوات الأمهات القلبية وهنّ تعبّرن عن فرحتهنّ بمشاعر جياشة وعميقة!